البخاري

223

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

بِثَوْبٍ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَعَالَ . أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْوَحْيَ « 1 » ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ . - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - ، كَغَطِيطِ الْبَكْرِ « 2 » ، فَلَمَّا سُرِّيَ « 3 » عَنْهُ ، قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْعُمْرَةِ ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ « 4 » عَنْكَ ، وَأَنْقِ « 5 » الصُّفْرَةَ ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ » . 1613 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ قَالَ : « قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ : أَ رَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 6 » » فَلَا أُرَى « 7 » عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ

--> ( 1 ) لأبى الوقت : ( وقد أنزل اللّه عليه الوحي ) . ( 2 ) الغطيط صوت فيه بحة ، وهذا من شدة الوحي ، والبكر : الفتى من الإبل . ( 3 ) أي أزيل عنه ما يجد . ( 4 ) أي الطيب . ( 5 ) بهمزة قطع مفتوحة فسكون . من الانقاء - بالنون - ؛ ولأبى ذر عن المستملى : ( اتق - بهمزة وصل وتاء مشددة مفتوحة من الاتقاء ، أي احذر . ( 6 ) من الآية : ( 158 ) من سورة : ( البقرة ) . ( 7 ) بضم الهمزة أي فلا أظن ، ولأبى ذر بفتحها ، أي فلا أعلم .